محاضرة الهجوم على السنة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسولِ الله، وعلى آله وصحبِه، وسلَّم تسليمًا كثيرًا إلى يومِ الدِّين. أمَّا بعد:
الموضوع الذي سنناقشه بإذن الله تعالى في هذا اللقاء هو: الهجوم على السنة النبوية.
والهجوم على السنة النبوية في حقيقته هو هجوم على الإسلام؛ لأن السنة النبوية هي بيان لحقائق الإسلام وشرائعه، وهي تشريع ووحي من الله سبحانه وتعالى.
ولهذا فإن السنة النبوية هي تحقيق لشهادة أن محمداً رسول الله؛ إذ إن هذه الشهادة تقتضي:
-
طاعة النبي صلى الله عليه وسلم فيما أمر.
-
تصديقه فيما أخبر.
-
اجتناب ما نهى عنه وزجر.
-
ألا يُعبد الله إلا بما شرع.
وهذا كله هو المضمون الثابت في سنة النبي صلى الله عليه وسلم.
مكانة السنة النبوية في القرآن الكريم
أمر الله عز وجل بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم في القرآن في أكثر من تسعين موضعاً، منها:
-
قوله عز وجل: فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [النساء: 65].
-
قوله سبحانه وتعالى: مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ [النساء: 80].
-
قوله عز وجل: إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ [الفتح: 10].
-
قوله عز وجل: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا [الحشر: 7].
-
قوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ [النساء: 59].
-
قوله سبحانه وتعالى: لَّا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضًا إلى أن قال: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [النور: 63].
نمط النص
محاذاة النص
حجم الخط