كتاب العقل والعقلانية في الفكر الإسلامي
يعالج هذا الكتاب ما يُسمَّى بـ«المعضلة العقلية» بوصفها من أبرز قضايا الفكر الإسلامي قديمًا وحديثًا، وينطلق من أنَّ أصل الإسلام هو التسليم لله تعالى ولأحكامه، ومن ذلك عدم تقديم شيء على الوحي، ويتمحور الكتاب حول تحرير مفهوم العقل ومنزلته في الإسلام، وبيان علاقته بالوحي، ونقد المذهب العقلاني الذي يجعل العقل أصلًا للمعرفة والاعتقاد ومرجعًا حاكمًا على غيره من مصادر المعرفة، واقتصر الكتاب على أصول المسائل دون استقصاء فروعها، لتقريب موضوعه إلى القارئ
يبدأ الكتاب بتمهيد في أصول منهج أهل السنة والجماعة وخصائصه، ثم ينتظم في أربعة فصول؛ يتناول الأول: مفهوم العقل لغةً واصطلاحًا عند السلف والفلاسفة والمتكلمين، ويعرض معانيه التي تدور بين الإدراك والعلم والعمل بمقتضاه، مع بيان منزلته في القرآن والسنة، ويبحث الثاني: العلاقة بين العقل والوحي، فيقرر وجوب تعظيم الوحي والتسليم له، ويناقش دعوى التعارض بين العقل والنقل وما نشأ عنها من قواعد التأويل والمناهج الفكرية المعاصرة، أما الثالث: فيتناول الاستدلال العقلي من حيث مفهومه وأهميته وحدوده، ويعرض نماذج من الأدلة العقلية التي جاء بها الوحي على وجود الله وتوحيده وصفاته والنبوة والبعث، مع المقارنة بين المنهج الاستدلالي عند أهل السنة وعند المتكلمين، ويخصص الرابع: لبيان حقيقة المذهب العقلاني وتعدد إطلاقاته وتياراته، من العقلانية القديمة عند الفلاسفة والمتكلمين إلى صورها الحديثة في العلمانية العربية والعصرانية الإسلامية.
ويقرر الكتاب أنَّ العقل والوحي كلاهما من خلق الله وأمره، فلا تعارض بينهما في الحقيقة، وأنَّ العقل عند السلف ليس جوهرًا مستقلًّا ولا مصدرًا قائمًا بذاته في مسائل الاعتقاد، وإنَّما هو وسيلة لفهم الوحي والاستدلال على ما دل عليه، كما يُبيِّن أنَّ موقف السلف لم يكن رفضًا للعقل، وإنَّما رفضًا للعقليات الفاسدة التي تُعارَض بها نصوص الوحي، ويؤكِّد أنَّ القرآن والسنة قد تضمَّنا من البراهين العقلية ما يكفي في تقرير أصول الاعتقاد، ويناقش كذلك دعوى الصراع بين العلم والدِّين، ويميز بين العلم التجريبي وبين التفسيرات الفلسفية التي أُقيمت عليه.
لتحميل مقدمة وفهرس الكتاب: اضغط هنا
لشراء الكتاب: اضغط هنا
نمط النص
محاذاة النص
حجم الخط